من هنا و هناك

أسباب أزمة زيت الطعام في العالم

أسباب أزمة زيت الطعام في العالم
أسباب أزمة زيت الطعام في العالم

أسباب أزمة زيت الطعام في العالم بدأت منذ الحرب الروسية على أوكرانيا وهذا ليس مستغرباً خاصة لو علمت أن أكثر من نصف الإنتاج العالمي من زيت الطعام يتم إنتاجه في أوكرانيا وروسيا. ومن المتوقع أن تستمر هذه الأزمة وارتفاع سعر الزيوت النباتية بوجود حرب دائرة هناك. فدعونا نتعرف على كمية الإنتاج العالمي من زيت القلي وكم تنتج كل من روسيا وأوكرانيا من هذه الزيوت.

الإنتاج العالمي من زيت الطعام (زيت القلي)

ينتج العالم من زيت القلي والذي يعتبر أفضلها زيت عباد الشمس ما مقداره 47 مليون طن من زيت عباد الشمس. وتعتبر الدولة الأولى في العالم من حيث الإنتاج هي أوكرانيا حيث تنتج أكثر من 13.6 مليون طن. وتأتي في المرتبة الثانية روسيا التي تنتج أكثر من 11 مليون طن. بما يعني أن روسيا وأوكرانيا تنتج أكثر من نصف الإنتاج العالمي من زيت الطهي (زيت القلي).

ومن بعد أوكرانيا وروسيا تأتي في المرتبة الثالثة الأرجنتين بمعدل 3 مليون طن. ومن ثم الصين 2.6 مليون طن. ثم تأتي رومانيا بمعدل 2 مليون طن. ويليها بلغاريا وتركيا والمجر والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وتنزانيا بمعدل 1-1.5 مليون طن لكل دولة.

أوكرانيا وروسيا ينتجان أكثر من 50
% من انتاج العالم

هل الحرب الروسية الأوكرانية هي السبب في ارتفاع سعر زيت القلي في العالم ؟

وإن كانت هي السبب الرئيسي ولكن ليس الوحيد. لو فرضنا أن الدول المنتجة من بعد روسيا وأوكرانيا تنتج النصف الأخر من الإنتاج العالمي. فإن تلك الدول لن تسمح بأن تصدر زيت الطهي بحرية وستفرض عليه قيود كبيرة حتى تلبي السوق الداخلي أولاً. مما سيرفع من السعر أضعاف خلال الفترة القادمة.

وهنا بدء البحث عن البديل وكانت إندونيسيا في إنتاج زيت النخيل وغيرها من الدول المنتجة لزيت الصويا ولكن أيضاً أرتفع سعر تلك المنتجات أضعافاً بسبب الطلب وقلة العرض الذي لا يمكن تغطية متطلبات العالم. وهنا تتولد مشاكل أخرى تهدد الأمن الغذائي لكثير من الدول وخاصة الدول الغير منتجة للزيوت والتي تعتمد على الاستيراد.

أسعار زيت القلي في الدول العربية

قفزت أسعار الزيوت النباتية المخصصة للطهي 40-50% خلال الفترة الحالية. حيث كان سعر الطن من زيت القلي عباد الشمي لا يتجاوز 900 دولار وصل سعره الأن 1900 دولار. وزيت القلي الذرة الطن منه كان 1100 دولار ووصل سعرة الأن 2100 دولار. وزيت النخيل كان بسعر 600 دولار للطن والأن أصبح سعره 1350 دولار. مما زاد سعره على المواطن بشكل جنوني وملحوظ. وخاصة في الدول الغير منتجة ولا يوجد عندها بدائل.

ما الحلول التي يمكن إتباعها من قبل المواطن العربي ؟

هذه نصيحة مقدمة لكل نساء الوطن العربي خاصة أمهاتنا. ونقول لهم يجب علينا تغير سلوكنا الغذائي والبدء بالتعود على سلوك جديد بشكل تدريجي حتى الوصول للطعام الصحي الذي لا يعتمد على زيت القلي. وخاصة لو علمت تلك الأمهات أن اغلب امراضنا نابعة من الأطعمة المقلية والزيوت النباتية.

لذلك نصيحتنا للجميع تعودوا على الطعام المسلوق الذي لا يعتمد على زيت القلي. وهذا لا يعني ان نترك زيت القلي تماماً ولكن نخفف ونحد من استهلاكه الجنوني في بيوتنا. وليس فقط لعدم توفره او غلاء سعره بل من أجل صحتنا أولاً. فما المانع من تناول سمكاً ولحماً مشوياً أو مسلوقاً. لماذا نأكل البطاطس مقلية يكفي بسلقها ثم وضعها في فرن للشواء. تعودوا على هذا الطعام الصحي قبل فوات الأوان.

كما انصح الجميع ان نتعود على كل ما تنتجه أرضنا فقط حتى لا نصبح غرباء في بلادنا. وان نعود للأطعمة القديمة التي تعتمد على منتجات أرضنا. ونصيحتنا لحكوماتنا أزرعوا ما هو أساسي وابتعدوا عن كل المنتجات الزراعة التي تعتبر ترف. فإن قامت الحروب سنموت جوعاً قبل موتنا بالبارود.

ولا تجعلوا الأثرياء يخدعونكم فأنهم يأخذون من بلادنا فندقاً ومصنعاً وعند الحروب لن تجدهم. فأغلب شعوبنا فئة متوسطة بالكاد قادرة تأكل وتشرب وتعلم أولادها وتوفر لهم قدراً من الراحة. ابدأوا اليوم وليس غداً بتغير سلكونا الغذائي قبل فوات الأوان. فهل يعقل ان يصل سعر لتر زيت القلي 2.5-3 دولار ومازلنا نفكر ماذا نفعل ؟!

العالم يتجه الى زيت النخيل

بالرغم من أن العلم الحديث لم يثبت خطورة زيت النخيل الخام الذي له طعم وملمس ترابي. إلا انه أثبت أضراره بعد تكريره ونزع لونه البرتقالي وتحسين طعمة وملمسه. حيث ان الزيت بعد تكريره أو حتى الخام الذي يتم استخدامه لأكثر من مرة له أضرار صحية على القلب. فلماذا يتجه العالم الى زيت النخيل ليصبح زيت القلي العالمي؟ وهنا حقيقة مره ان اغلب شعوب شرق أسيا يستخدمون زيت النخيل. والسبب وراء ذلك هو رخص سعره في تلك الدول وخاصة أنها دول منتجة لهذا الزيت.

وحتى اليوم العلم في شد وجزر حول فوائد وأضرار زيت النخيل للطهي. ولا تستبعد ان تظهر هناك دراسات تشجع على استخدامه وتقول انه زيت مفيد للصحة وغيرها للتشجيع على بيعه وتصديره. وأنا هنا لا أشجع ولا أحذر فأنا لست بطبيب. ولكن من كثر ما شاهدنا من أزمات في هذا العالم عرفنا كم هذا العالم قذر وهناك من يحب جني المال على حساب صحة الفقراء.

وفي نهاية مقالنا عن أسباب أزمة زيت الطعام في العالم وتداعيات ذلك على المواطن العربي. نتمنى لكم دوام الصحة والعافية.

السابق
موقع مشاهدة أفلام ومسرحيات العيد
التالي
طرق التخلص من الكرش

اترك تعليقاً