زراعة

زراعة البن بالتفصيل

زراعة البن بالتفصيل
زراعة البن بالتفصيل

زراعة البن بالتفصيل يمنحك الوصول لإنتاج جيد من حصول البن الفاخر. وهذا يتطلب معرفة الظروف المناسبة لنمو وتربية أشجار البن من نوع التربة والحرارة والضوء والرطوبة والأمراض التي قد يتعرض لها النبات. كما أن طريقة الزراعة والخدمة بعد الزراعة لها كل الأثر في نجاح أشجار البن. والبن من النباتات الإقتصادية التي يتزايد عليها الطلب كل يوم. كونها مشروب مشهور عند كل الشعوب. لذلك تعتبر زراعة البن مهم لإقتصادات الدول كونة منتج قوي وله مستهلكين لا يمكنهم الإمتناع عن شرب القهوة كل صباح. فدعونا نتعرف بالتفصيل على زراعة البن.

أنواع البن المنتشر في العالم

يوجد الكثير من أنواع البن في العالم أهمها 19 نوع أغلبها يزرع برياً. ولكن يشتهر في زراعة البن 4 أنواع فقط وهي:

  • البن العربي : ويتميز بأنها شجرة صغيرة ذات اوراق ملساء لامعة. وهي مستديمة الخضرة وأزهارها عطرية بيضاء لها أعناق قصيرة تنمو في مجاميع في أبط الأوراق. والثمرة عنبة خضراء ثم يصبح لونها محمر عند النضج. تحتوي كل ثمرة على بذرتين متقابلتين. وموطنها الأصلي أثيوبيا واليمن (الجزيرة العربية).
  • البن الروبستا : ينتشر في أفريقيا الوسطى حيث الأمطار الغزيرة والحرارة العالية. وشجرة البن الروبستا أكبر من شجرة البن العربي. وورقها عريض وتتميز الورقة بعرق وسطي بارز من السطح السفلي. والأزهار بيضاء ممزوجة بلون قرنفلي والعناقيد زوجية وجالسة. والثمرة عنبة عريضة.
  • البن الليبيري : شجره أكبر من البن العربي والروبستا والأوراق كبيرة ولامعة والنصل عريضعند القاعدة كما للورقة أذنين. والأزهار بيضاء والعناقيد أبطية والثمرة عنبة لونها أحمر عند النضج. موطنها جمهورية ليبيريا.
  • البن أكسلسا : هو الشجرة الأكبر على الأطلاق من الأنواع السابقة. وهو ملائم للنمو في المناطق الحارة والشبة جافة. وأصلة من تشاد ويزرع هناك بكثرة. وأنتشرت زراعته في أفريقيا.

وهناك أنواع أقل أهمية مثل البن السنغالي والبن الزنزباري وباقي الأنواع الكثيرة التي تتجاوز الأربعين تنمو بالغالب برياً وليس لها جدوى إقتصادية.

احتياجات البن المناخية

تختلف هذه الاحتياجات حسب نوع البن. حيث أن البن العربي يجود في المناطق المائلة للبرودة أكثر من النوع الربستا والليبيري الذي يحتاج لمناطق حارة. كما أن البن العربي ينمو في المناطق الباردة أما الأنواع الأخرى تنمو في المناطق المنخفضة. أفضل مكان يزرع فيه البن العربي على جبال كينيا ويتميز المناخ هناك الى الرطوبة المرتفعة وغزارة الأمطار ووجود السحب وهذا على مدار السنة بشكل منتظم. وزراعة البن العربي في المنخفضات يقل الإنتاج بشكل ملحوظ وينتج ثمار فارغة.

أما البن الروبستا فهو ينجح في المناطق الأقل ارتفاعاً. ويحتاج لجو مطير طوال السنة وحرارة عالية. ولكن يحتاج ضوء قليل نتيجة نشأته الأولى تحت أشجار الغابات المطيرة. والبن اليبيري مثل الروبستا ويتحمل الإضاءه المتوسطة. وذلك عكس البن العربي الذي يحتاج الى اضاءه عالية. أما بن أكسلسا عكس ما سبق يحتاج لجو نصف جاف مع وجود شئ من التظليل. لذلك تعتبر عملية تظليل البن بالأشجار المظللة تعتبر عملية مهمة لنجاح أغلب أنواع البن. لذلك الجو الغائم أغلب النهار يعتبر جو مناسب لزراعة البن. وعليه زراعة البن في مناطق لا يوجد بها غيوم وبها شمس ساطعة يجب زراعة أشجار تظليل لأشجار البن بجميع أنواعة.

التربة المناسبة لزراعة البن

لا ينجح في التربة الرملية والتربة الثقيلة. وأفضل تربة هي السلتية (متوسطة القوام) المفككة التي تميل للحموضة PH= 4.5-5. ولوحظت التجارب أن زراعة البن بتربة متعادلة وقلوية أن أشجار البن عانت من نقص عنصر الحديد.

وتعتبر شجرة البن مجهدة للتربة وتستنفذ خصوبتها بشكل كبير. لذلك يجب إعادة تسميد التربة بالسماد العضوي. ووجد تدهور مزارع البن نتيجة عدم الإهتمام بخصوبة التربة.

زراعة البن

تعتبر اكثار البن بالبذور هو الأكثر شهرة كما يمكن اكثار البن من خلال العقل الخشبية والحديثة. ويمكن زراعة البذور ومن ثم تطعيمها بالقلم لتغير الصنف. وبذور البن لا يمكن الإحتفاظ بها لفترة طويلة وأكبر فترة للحفظ هي 21 أسبوعاً. وزيادة التخزين تزيد من مدة الإنبات. كما لطريقة التجفيف لبذور البن اثر في إطالة فترة التخزين. لذلك يمكن زيادة فترة تخزين البذور لخمس شهور بتقليل الرطوبة للبذرة اقل من 35% وخفض الحرارة.

طريقة زراعة البن

عند زراعة البن يجب توفر الظروف المناسبة للنمو وأهمها ما يتمثل بنشأتها الأولى في الغابات المطيرة. حيث يجب أن تكون التربة مفككة وغنية بالمادة العضوية وحموضة التربة تميل للحموضة. كما أن النبات محب للحرارة والرطوبة ولا يجب تعطيشة على الإطلاق ولا يحب الجو الذي يكثر به الريح ويحب الإضاءه الخفيفة لذلك يجب الإهتما بزراعته في مكان مظلل بأشجار ظل وخاصة في البيئة المشمسة بشكل كبير. والبن العربي يختلف أنه يمكن زراعتة في مكان مرتفع ويتحمل الجو المائل للبرودة.

تزرع البذور على عمق ضعف قطرها في المشتل وبعد خروج الأوراق الفلقية يتم خلعها وزراعتها بحاويات وأصص قبل تعمق جذورها ويصبح خلعها بدون ضرر صعب. ومن ثم تنقل الأشتال البالغة بعد عام للمكان المستديم في مكان مناسب تتوفر فيه الظروف السابقة الذكر. على مسافات 4*5 بشكل متبادل لضمان عدم تشابكها في المستقبل وسهولة الخدمة.

ينصح بزراعة المحاصيل البقولية بين أشجار البن قبل البدء بالإثمار لتخصيب التربة وتوفير الرطوبة حول النباتات خاصة لو تأخر المطر. فالنبات حساس جداً من نقص الماء والرطوبة الجوية والأرضية ويتوقف على ذلك النمو والإنتاج بشكل كبير.

نضج وحصاد ثمار البن

تبدأ أشجار البن العربي في الإنتاج بعد السنة الرابعة ويبلغ متوسط إنتاج الفدان الواحد حوالي 500-600 رطل ويزداد الإنتاج مع التقدم في العمر حيث يصل الإنتاج الى 1500 رطل من البذور الجافة المعدة لمشروب القهوة.

يصل عمر مزارع البن الى 80 عاماً في البن العربي وقد يتجاوز ذلك في البن الروبستا الى 100 عام. ويتم حصاد الثمار بمجرد وصولها الى اللون الأحمر. وشجرة البن تعاني من ظاهرة تبادل الحمل مثل باقي أشجار الفاكهة لذلك يجب الإهتمام بها خلال سنة الحمل الغزير بالتسميد والتقليم.

بعد الحصاد يتم معاملة الثمار عدة معاملات للوصول الى إنتاج بذور وحبوب البن المشهورة بطعمها اللذيذ والمشروب الذي لا يقاوم عند جميع شعوب العالم.

أشهر الدول المنتجة للبن

من الطبيعي أن تتربع الدول الإستوائية على إنتاج البن خاصة أنها بيئة مناسبة لزراعة أشجار البن. وأكثر الدول إنتاجاً للبن هي البرازيل التي بلغ إنتاجها السنوي نحو 946 ألف طن ثم يليها فيتنام بإنتاج 573 ألف طن ثم كولومبيا بإنتاج أكثر من 341 ألف طن ومن ثم جاءت الهند بإنتاج سنوي 120 ألف طن ثم إندونيسيا بنحو 110 آلاف طن. ويتبعهم كل من هندوراس والبيرو وأوغندا وأثيوبا والمكسيك. وكل هذه الدول تعتبر مصدرة للبن حول العالم. لذلك تجد أسماء تلك الدول يزين كل مغلفات القهوة الفاخرة في الوطن العربي.

شجرة القهوة (البن)
السابق
أشهر 10 أنواع من أشجار الفاكهة الإستوائية
التالي
أفضل طريقة لمنع الحمل

اترك تعليقاً