من هنا و هناك

كيف تقضي ما فاتك من صلاة

كيف تقضي ما فاتك من صلاة
كيف تقضي ما فاتك من صلاة

كيف تقضي ما فاتك من صلاة

كيف تقضي ما فاتك من صلاة ؟ كثير من الناس يتساءل و يقول أنا لم أبدأ بالصلاة إلا بعد العشرين و أخر يقول أنا لم أصلي و ألتزم إلا بعد الثلاثين ؟ و كل تلك الأسئلة مشروعة ما الحل إذاً ؟! هل أقضي ما فاتني من صلوات أم أبدأ من جديد مسلم ألتزم بصلاتي حتى مماتي . كل هذا و أكثر سنعرفة في مقالنا .

معنى الصلاة ودلالتها :

في البداية نعرف الصلاة في اللغة و هي الدعاء أما في المصطلح الشرعي تعرف على أنها عبادة الله ضمن أقوال و أفعال و أوقات مخصوصة و محددة تبدأ بالتكبير و تنتهي بالتسليم .
فالصلاة صلة بين العبد و ربه و هي ثاني أركان الإسلام بعد الشهادتين , و ما يشغلني عنها هي الدنيا , لذلك عند البدء بتكبيرة الاحرام تقول الله أكبر أي الله أكبر من كل ما يلهيني بهذه الدنيا و ترفع يديك وعلى ظهر كفيك ترمي الدنيا خلفك .
وليس كل مصلي بمصلي و أنت تسأل عن الصلاة الفائتة و أنا اخبرك لكي تصلي بالشكل الصحيح , ففي الحديث القدسي قال الله تبارك و تعالى :‎إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي , و لم يستطل على خلقي , و لم يبت مصراً على معصيتي , و قطع نهاره في ذكري ,‎و رحم المسكين و أبن السبيل , و الأرملة , و رحم المصاب , ذلك نوره كنور الشمس ,‎أكلؤه بعزتي ,‎و أستحفظه ملائكتي , و أجعل له في الظلمة نورا ,‎و في الجهالة حلما , و مثله في خلقي كمثل الفردوس في الجنة “ .
و قال تعالى الذين هم في صلاتهم خاشعون و قال تعالى الذين هم في صلاتهم دائمون و قال أيضاً الذين هم على صلاتهم يحافظون .
و المحافظة أي لا ينقطع عنها و المداومة أي في وقتها و الخشوع أن يكون واعي أمام من يقف لقول رسول الله ليس للمرء من صلاته إلَّا ما عقَل منها و قولة تعالى وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم

و الخشوع مهم جداً و وسائل الخشوع فيها هي :

  • طهارة البدن  و الثوب و المكان و القلب (لا غل و لا حقد و لا حسد إلخ … )
  • استشعار  و الإحساس بالمعاني وأنت تقرأ بالصلاة الأيات بدون تسرع و عجل .
  • أراقب نفسي بعد الصلاة هل أنا منشرح الصدر أم لا ,هل أنا قبل الصلاة مثل بعد الصلاة .

‏ماذا أفعل في الصلوات التي فاتتني على مدار حياتي؟

هناك رأيين في هذه المسألة :

الرأي الأول : يعتبروا أن من لا يصلي تكاسلاً أو عمداً هو خارج الملة و كافر  (رأي الأمام أحمد). و ليس علية إعادة ما فاته من الصلوات و يبدأ من جديد , كأنة دخل الإسلام جديداً و لهم في ذلك أدلتهم الشرعية ومنها  قول الرسول الكريم “العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر” وقولة تعالى في القرآن ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين. و هي أول إجابة لأهل النار . 

الرأي الثاني : يعتبر أن الملسم الذي فاتتة الصلوات علية إعادتها كلها فهو مسلم مقصر(رأي الأغلبية) و يتم قضاء ما فاتة من صلوات كالأتي : قبل الفجر بساعة بقوم يصلي عدة أيام من فجر و ظهر و عصر ومغرب و عشاء خلال سنة سيقضي 3-4 سنوات و هكذا أو مع كل صلاة يصلي صلاة أو أكثر . مثال لو صلى الفجر يصلي بعدها مرة أو أكثر فجر فاتة و هكذا في كل صلاة , و من فاتة 30 سنة صلاة علية أن يكمل  عمرة كل صلاة معها صلاة . مع العلم أن ينوي من الأن حتى لو قبضت روحة أصبح قد وفى بدينة لأنه إنما الأعمال بالنيات.

و عليك أن تعلم أخي الملسم لو انك صليت 100 صلاة نفلاً لن تكون تعويضاً عن صلاة الفرض , فالفرض فرض و النوافل هي لتجبر النقص و الخلل بالصلاة .و نقول ختاماً  ان الرجل لا تسقط عنه الصلاة إلا بموتة و المرأة بعذرها الشرعي و عند موتها , إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً” .

المصدر : الدكتور عمر عبد الكافي

السابق
الحيوان الذي لا يشرب الماء
التالي
ما هي مضادات الأكسدة و كيف نحصل عليها من غذائنا

اترك تعليقاً