تكنولوجيا

إدمان الإنترنت “الأسباب و الحلول”

إدمان الإنترنت "الأسباب و الحلول"
إدمان الإنترنت “الأسباب و الحلول”

إدمان الإنترنت “الأسباب و الحلول”

الإنترنت شر لابد منه , فلا ينكر أحد أن الزحف التكنولوجي دخل بيوتنا بدون استأذان و لكن السؤال الذي يطرح نفسة هل الإنترنت كله شر ؟ طبعاً ستكون إجابتك لا و لكن أغلبه ,  و سنتعرف بعد قليل إذا ما كانت إجابتك صحيحة أم لا و لكن السؤال الأهم هو أن تعرف هل وصلت لمرحلة الإدمان أم أنك مازلت خارج هذه الدائرة , فنحن اليوم بعالم متغير  و سريع من لم يركب مع الركب لن يفوته فقط بل قد يدهسه , فالحكمة أن نتعرف على ما هو الإنترنت بكل جوانبه و ما  هي السلبيات و الايجابيات لنحكم عليه و من ثم نحدد الأسباب التي جعلت منا مدمنين على الإنترنت و من ثم وضع الحلول المناسبة .

ما هو الإدمان : هو عبارة عن تكرار فعل الشيء بغض النظر عن العواقب .

فلنسألك هذا السؤال لنتعرف إن كنت مدمناً , هل أنت تستخدم الإنترنت بشكل متكرر بغض النظر عن العواقب ؟

ستكون إجابتك أنك نعم أستخدم الإنترنت بشكل متكرر و لكن أنظر للعواقب .

و لكن انا أقول لك هذا غير صحيح فكر و فكر , ستجد نفسك أصبحت غير إجتماعي و تحب الجلوس على الإنترنت أكثر من الجلوس مع الأصدقاء و العائلة و أيضاً ستجد نفسك تأخر صلاتك حتى لا يفوتك شيء و قد تصبح عيونك تؤلمك و مازلت تجلس أمام شاشة الهاتف , فهل أنت تنظر للعواقب !

السؤال الثاني الذي أحب أن اسألك أياه , هو هل بعد تركك للإنترنت تشعر أنك تريد أن تعود إليه مرة أخرى ؟

ستقول بشكل عفوي لا أشعر بأني أريد أن ارجع إليه , سأقول لك ماذا تفعل أول ما تستيقظ من النوم ؟! و ماذا تفعل قبل أن تنام ؟! و أترك لك التعليق …

إذاً أنت مدمن للإنترنت !

جميل جداً أن نعترف فالإعتراف أنك مريض بإدمان الإنترنت هو الخطوة الأولى للعلاج و التوصل للحلول .

و لكن أريد أن أطمئنك لست وحدك مدمن للإنترنت بل 420 مليون شخص حول العالم .

و يطلق الإدمان على الشخص الذي يجلس أكثر من 4 ساعات يومياً .

علامات إدمان الإنترنت :

  • القلق و التوتر : تجد الشخص المدمن للإنترنت متمسك بهاتفه و ينظر له بشكل متكرر , و تجده مشغول بالتفكير بشاحن الهاتف و ببطاقة الإنترنت و غيرها من الأمور التي توصله للإنترنت .
  • الإكتئاب : نتيجة مشاهدة أشخاص حول العالم يحاول أن يصبح مثلهم ثم ينصدم بالواقع و يوجد دراسة بريطانية قالت أن مشاهدة الإنستجرام  هو  أعلى البرامج الإجتماعية المتسببة بالإكتئاب و في ذيل القائمة جوجل و اليوتيوب .
  • قلة النوم : تجد الشخص المدمن للإنترنت ينام بشكل متقطع و كل ما يستيقظ يتفقد الإنترنت مما يؤثر على معدل نومه و قد وجد أن هذه الشخص لا يتعدى مدة نومة باليوم الـ4 ساعات .
  • قلة التحصيل العلمي : حيث تجد بعض الأشخاص يضحي بالدراسة لحساب الجلوس على الإنترنت خاصة عند المراهقين .
  • الإنعزال الإجتماعي : يصبح الشخص بعيداً عن الإصدقاء و العائلة مما يفقده كثير منهم و قد يفقدهم و هو معهم و هذه ظاهرة حديثة بدأت تنتشر تجد الشخص يجلس أمامك و كل حواسة مغيبة , تجده مرة يضحك و يبكي و أخرى لا يسمع و غيرها من الامور النفسية المعقدة .
  • حب الشهرة و الظهور : قد يصبح الشخص مهووس بالظهور و تعليق الناس مما يجعله يدخل احياناً بالفرح و أحياناً بالحزن مما يجعل لديه مزاج مرتبط بعقدة نفسية تغذيها الشهرة قد لا يجدها بين أهله و أصدقائه مما يترتب عليها امور معقدة تؤدي به للجنون و عدم تقبل الأخر و نفور كل من حوله .

هل كل الأشخاص معرضين لإدمان الإنترنت :

بالطبع لا . يجب العلم أن هذا العالم لا يدخله و يصبح مدمن إلا من هو هارب من محيطة , لذلك يطلق عليه العالم الإفتراضي و أحياناً الخيالي بسبب بناء علاقات هو يحب أن يراها في واقعه الذي يعيشه , و بالتالي ننصح الأباء و الأمهات بمتابعة الأبناء و توفير لهم الحاضنة الحقيقية من حب و حنان و تقدير و غيرها من الأمور التي تعزز الشخص و تجعله شخص غير محتاج لحاضنة أخرى تعطية ما يفقده , لذلك نجد الشخص المهمش و الغير محبوب و الغير مرغوب في محتمعة يتصدر مواقع التواصل الإجتماعي باحثاً عن من يحتويه , و الخطر هنا من الوقوع مع اشخاص يستغلونه بأمور سيئة تجعل منه ضحية .

الحلول المقترحة لعلاج إدمان الإنترنت :

أولاً  : الإعتراف بوجود مشكلة إدمان الإنترنت

عند الكبار و الأشخاص البالغين بمقدورهم أن يكتشفوا مشاكلهم بأنفسهم أم من هم بالصغر و بسن المراهقة على الأباء المتابعة و معرفة المشكلة و البدأ بوضع الحلول .

ثانياً : التقليل التدريجي لإستخدام الإنترنت 

يجب عدم منع الإنترنت بشكل كامل حتى لا نصل لمرحلة الصدمة و نكتشف أن الأمر صعب لتوفر الإنترنت بكل مكان خارج البيت و داخله و عليه نقوم بجعل مدة إستخدام الإنترنت تتناقص بشكل تدريجي بمدة لا تزيد عن شهر و أن تكون في النهاية لا تزيد عن 3 ساعات يومية و أن كان أقل فهو الأفضل مع توعية الشخص المراد تخليصة من الإدمان للإنترنت عن الجوانب السيئة و الحسنة للإنترنت و توجيهة للأمور التي تفيده بمجال عملة و حياتة .

ثالثاً : وضع هدف مفيد للجلوس على الإنترنت 

أن يكون لجلوسك هدف مرتبط بدراستك او عملك و البعد عن الترفيه الذي يمكن أن تحصل علية بالخروج مع الأصدقاء و العائلة , فربطك للإنترنت بهذه الأهدف سيجل منك شخص منتج مثقف بعيد عن إهدار الوقت و ستبدأ بتقليل مدة الساعات بشكل كبير بدون ان تشعر .

رابعاً : كتابة الفوائد و الأضرار

جعل الشخص يكتب الفوائد و الأضرار المتوقعة من جلوسة و عدم جلوسة على الإنترنت و مشاهدة النسبة سيكتشف أن جلوسه على الإنترنت خسارته أكبر من المكسب و بالتالي سيزداد قناعته بالتخلي عن الجلوس لفترات طويلة على الإنترنت .

خامساً : زيارة الطبيب النفسي

و هذه تكون في المراحل المتأخرة للأشخاص الذين أصبح علاجهم يحتاج تغير لسلوكهم و بالتالي نضطر  لزيارة الطبيب خاصة عند الأطفال الصغار و المراهقين و هذه نادرة بالوطن العربي نتيجة ثقافة المجتمع و لكن في العالم و خاصة باليابان و الصين يوجد أطباء نفسيين متخصصين بالإدمان التكنولوجي.

و في نهاية مقالنا نحب أن نقول لا تجعل كل عالمك هذه الشاشة الصغيرة , و خذ من كل شيء اجمله و ترك ما يضرك نفسياً و أجتماعياً و علمياً و دينياً فحياتك أمانة فحافظ عليها .

السابق
أفضل البرامج لتصميم الشعارات بسهولة
التالي
هل الذئب يأكل الجن ؟!

اترك تعليقاً